تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (82)

77

المفردات :

أمره : شانه في الإيجاد .

التفسير :

82- { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } .

وهذا أثر من آثار قدرته ، فهو سبحانه الخالق المبدع ، الذي أبدع نظام الكون على غير مثال سابق ، وهو خالق الإنسان حيث استخلفه في الأرض ، وهو رافع السماء ، وباسط الأرض ، ومسخر السحاب ، ومسيّر الشمس والقمر ، وهو فعال لما يريد .

ومعنى الآية :

إنما شأنه تعالى إذا أراد فعل شيء ، أن يتجه إلى إيجاده فيقول له : تكوّن فيتكوّن ، ويحدث فورا بلا تأخير ، وهذا ولا شك تمثيل لتأثير قدرته فيما يريد ، بأمر المطاع لمن يطيعه في حصول المأمور به بلا توقف ، ولا افتقار إلى مزاولة عمل ، ولا استعمال آلة .

قال الشاعر :

إذا ما أراد الله أمرا فإنما يقول له ( كن ) قولة فيكون .

أي : هو سبحانه نافذ القدرة ، فعال لما يريد ، لا يعجزه فعل شيء في هذا الكون ، فهو قادر على إعادة خلق الناس ، وهو على كل شيء قدير .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (82)

{ إِنَّمَا أَمْرُهُ } أي شأنه تعالى شأنه في الإيجاد ، وجوز فيه أن يراد الأمر القولي فيوافق قوله تعالى : { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْء } [ النحل : 40 ] ويراد به القول النافذ .

{ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً } أي إيجاد شيء من الأشياء { أَن يَقُولَ لَهُ كُن } أي أوجد { فَيَكُونُ } أي فهو يكون ويوجد ، والظاهر أن هناك قولاً لفظياً هو لفظ كن وإليه ذهب معظم السلف وشؤون الله تعالى وراء ما تصل إليه الأفهام فدع عنك الكلام والخصام ، وقيل ليس هناك قول لفظي لئلا يلزم التسلسل ، ويجوز أن يكون هناك قول نفسي وقوله للشيء تعلقه به ، وفيه ما يأباه السلف غاية الإباء ، وذهب غير واحد إلى أنه لا قول أصلاً وإنما المراد تمثيل لتأثير قدرته تعالى في مراده بأمر الآمر المطاع للمأمور المطيع في سرعة حصول المأمور به من غير امتناع وتوقف على شيء .

وقرأ ابن عامر . والكسائي { فَيَكُونُ } بالنصب عطفاً على { يِقُولُ } وجوز كونه منصوباً في جواب الأمر ، وأباه بعضهم لعدم كونه أمراً حقيقة ، وفيه بحث .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (82)

فإعادته للأموات ، فرد من أفراد [ آثار ] خلقه ، ولهذا قال : { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا } نكرة في سياق الشرط ، فتعم كل شيء . { أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } أي : في الحال من غير تمانع .