تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (38)

37

38 - وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ .

الوعد : قيام الساعة .

كان القرآن يتوعد المشركين بالعذاب ، ويضرب الأمثلة بما أصاب الأمم السابقة المكذبة ، مثل : طوفان نوح ، وهلاك عاد وثمود ، ولكن هؤلاء الكافرين لم يصيخوا السمع ولم يتأملوا كلام الله ؛ بل قالوا ذلك بالسخرية ، واستعجال العذاب ، استخفافا وتهكما . وبلغ من عدم مبالاتهم أنهم كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين : متى يأتي هذا الموعد بنزول العذاب إن كنتم صادقين في وعدكم ؟ وهذا منهم استبطاء للموعود به ، وإنكار لوقوعه وأنه لن يكون البتة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (38)

{ وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد } أي وقت وقوع الساعة الموعود بها ، وكانوا يقولون ذلك استعجالاً لمجيئه بطريق الاستهزاء والإنكار كما يرشد إليه الجواب لا طلباً لتعيين وقته بطريق الإلزام كما في سورة الملك ، و { متى } في موضع رفع على أنه خبر لهذا .

ونقل عن بعض الكوفيين أنه في موضع نصب على الظرفية والعامل فيه فعل مقدر أي متى يأتي هذا الوعد { إِن كُنتُمْ صادقين } بأنه يأتي ؛ والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين الذين يتلون الآيات الكريمة المنبئة عن إتيان الساعة ، وجواب الشرط محذوف ثقة بدلالة ما قبله عليه فإن قولهم : { متى هذا الوعد } حيث كان استبطاء منهم للموعود وطلباً لإتيانه بطريق العجلة في قوة طلب إتيانه بالعجلة فكأنه قيل إن كنتم صادقين فليأتنا بسرعة