تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (54)

54 - قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ .

أراد أن يستحثهم إلى استخدام عقولهم ، والتفكير السليم في خالق هذا الكون ، الذي سخر الشمس والقمر ، ورفع السماء وبسط الأرض ، إن هذا الإله هو الذي يستحق أن يعبد ، أما عبادة الأصنام – وهي حجارة صماء ، لا تنفع ولا تسمع ولا تجيب – فهو ضلال واضح ظاهر .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (54)

{ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءابَاؤُكُمْ } الذين وجدتموهم كذلك { فِى ضلال } عجيب لا يقادر قدره { مُّبِينٌ } ظاهر بين بحيث لا يخفى على أحد من العقلاء كونه ضلالاً لاستنادكم وإياهم إلى غير دليل بل إلى هوى متبع وشيطان مطاع ، و { أَنتُمْ } تأكيد للضمير المتصل في { كُنتُمْ } ولا بد منه عند البصريين لجواز العطف على مثل هذا الضمير ، ومعنى كنتم في ضلال مطلق استقرارهم وتمكنهم فيه لا استقرارهم الماضي الحاصل قبل زمان الخطاب المتناول لهم ولآبائهم ، وفي اختيار { فِى ضلال } على ضالين ما لا يخفى من المبالغة في ضلالهم ، وفي الآية دليل على أن الباطل لا يصير حقاً بكثرة المتمسكين به .