تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (118)

المفردات :

فافتح : احكم ، من الفتاحة بمعنى الحكومة ، أي : احكم بيني وبينهم حكما .

نجني : من شؤم عملهم .

التفسير :

105

117 ، 118- { قال رب إن قومي كذبون*فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين } .

أي : قال نوح لربه شاكيا متضرعا مستغيثا به : إن قومي كذبوا رسالتي وأعرضوا عني ، وازدادوا عتوا وتصميما على الكفر ، وقد ورد هذا المعنى بالتفصيل في سورة نوح وغيرها ، مثل قوله تعالى : { قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا* فلم يزدهم دعائي إلا فرارا*وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا } [ نوح : 5-7 ] .

فافتح بيني وبينهم فتحا . .

اقض بيننا بحكمك العادل ، الذي ينصر الحق ، ويخذل الباطل ، وينجي المؤمنين ، ويهلك الكافرين .

ونجني ومن معي من المؤمنين .

أي : أنقذني ومن آمن بي من مكرهم وكيدهم وعدوانهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (118)

{ فافتح بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً } على ذلك أي أحكم بيننا بما يستحقه كل واحد منا من الفتاحة بمعنى الحكومة ، و { فَتْحاً } مصدر ، وجوز أن يكون مفعولاً به على أنه بمعنى مفتوحاً وهذه حكاية إجمالية لدعائه عليه السلام المفصل في سورة نوح { وَنَجّنِى وَمَن مَّعِى مِنَ المؤمنين } أي من قصدهم أو شؤم أعمالهم ، وفيه إشعار بحلول العذاب بهم .