تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (59)

52

المفردات :

أورثناها : ملّكناها لهم تمليك الميراث .

التفسير :

59-{ كذلك وأورثناها بني إسرائيل }

أي : كان الأمر حقا كما قلنا ، وكذلك كان إخراجنا كما وصفنا ، وورثنا بني إسرائيل مثل تلك الثروات ، وتحولوا من العبودية إلى الحرية والاستقلال ، والترف والنعيم فهي وراثة لنوع ما كانوا فيه من جنات وعيون ، قال تعالى : { وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها . . } [ الأعراف : 137 ] ولم يعرف أن بني إسرائيل عادوا إلى مصر ، لكنهم ورثوا مثل ما كان لفرعون وملئه .

وقال سبحانه : { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين } [ القصص : 5 ]

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (59)

{ كذلك } إما في موضع نصب على أن يكون صفة لمصدر مقدر أي إخراجاً مثل ذلك الإخراج أخرجنا ، والإشارة إلى مصدر الفعل أو في موضع جر على أن يكون صفة لمقام أي مقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم ، وعلى الوجهين لا يرد أنه يلزم تشبيه الشيء بنفسه كما زعم أبو حيان لما مر تحقيقه أو في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي الأمر كذلك ، والمراد تقرير الأمر وتحقيقه . واختار هذا الطيبي فقال : هو أقوى الوجوه ليكون قوله تعالى : { وأورثناها بَنِى إسرائيل } أي ملكناها لهم تمليك الإرث عطفاً عليه ، والجملتان معترضتان بين المعطوف عليه وهو { فأخرجناهم } [ الشعراء : 57 ] والمعطوف وهو قوله تعالى :