تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ} (48)

38

48-{ رب موسى وهارون }

الإله الواحد الذي أرسل موسى وهارون ، آمنا به ، أي : وكفرنا بأن فرعون إله ، لقد كانوا منذ قليل يطلبون الأجر من فرعون ، فلما شاهدوا المعجزة الحقة ، والعصا التي ابتلعت حبالهم ، أيقنوا أن موسى رسول من عند الله ، ولو كان ساحرا لوجدوا حبالهم وعصيهم ، لكنهم وجدوا شيئا فوق طاقة البشر .

إذا جاء موسى وألقى العصا *** فقد بطل السحر والساحر

ولما آمن السحرة ، وهم كهنة فرعون ، والمثقفون والمؤثرون على العامة ، أسقط في يد فرعون ، وتحير في أمره ، فلجأ إلى التهديد والوعيد .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ} (48)

{ رَبّ موسى وهارون } عطف بيان لرب العالمين أو بدل منه جيء به لدفع توهم إرادة فرعون حيث كان قومه الجهلة يسمونه بذلك وللإشعار بأن الموجب لإيمانهم به تعالى ما أجراه سبحانه على أيديهما من المعجزة القاهرة . ومعنى كونه تعالى ربهما أنه جل وعلا خالقهما ومالك أمرهما .

وجوز أن يكون إضافة الرب إليهما باعتبار وصفهما له سبحانه بما تقدم من قول موسى عليه السلام : { رَبّ السموات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا } [ الشعراء : 24 ] وقوله : { رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءابَائِكُمُ الاولين } [ الشعراء : 26 ] وقوله : { رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَا } [ الشعراء : 28 ] فكأنهم قالوا : ءامنا برب العالمين الذي وصفه موسى هارون ، ولا يخفى ما فيه وإن سلم سماعهم للوصف المذكور بعد أن حشروا من المدائن .