تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (82)

المفردات :

ويحق الله الحق : ويثبت الله الحق ويقويه ويؤيده .

بكلماته : بأوامره ووحيه .

التفسير :

82 { وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } .

ويريد الله أن يحق الحق ويؤيده وينصره على الباطل بقدرته وآياته ؛ فهو سبحانه إذا أراد أمرا فإنما يقول له : كن ؛ فيكون ، ومن إرادة الله : أن ينصر الحق وأن يؤيد الرسل بآياته ، قال تعالى : { كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز } . ( المجادلة : 21 ) .

{ و لو كره المجرمون } . انتصار الحق واستقراره ، ففي إحقاقه قطع أطماعهم ، وتقويض سلطانهم ، والقضاء على باطلهم ومن سنن الله في خلقه : أن البقاء لمبادئ الخير والحق ، قال تعالى : { وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } . ( الإسراء : 81 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (82)

قوله : { ويحق الله الحق بكلمته ولو كره المجرمون } أي يرسخ الله الحق ويثبته وهو ما جئتكم به من عند الله فيظهره على باطلكم وشلالكم { بكلمته } أي بأمره أو بحجته ودلائله { ولو كره المجرمون } وهم أهل المعاصي والآثام وفي طليعتهم آل فرعون{[2020]} .


[2020]:الكشاف جـ 2 ص 247 وفتح القدير جـ 2 ص 466.