تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (85)

85 { فَقَالُواْ عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } .

أي : استجاب المؤمنون لدعوة موسى ، وقالوا : على الله وحده توكلنا ، واعتمدنا ، وفوضنا أمورنا إليه ، ثم دعوا ربهم قائلين :

{ ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين } .

أي : يا رب ، لا تجعلنا موضع فتنة من القوم الظالمين ؛ بأن تسلطهم علينا ، فنجنا يا رب من مكرهم وكيدهم ، أو يكون المعنى : اللهم ، لا تنصر علينا القوم الظالمين ؛ فنكون مصدر فتنة لهم ؛ حيث يظنون أنهم على الحق ، وأن المؤمنين على الباطل بدليل انتصار الظالمين على المؤمنين ، وكان أتباع فرعون يأخذون المؤمنين بالأعمال الشاقة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (85)

قوله : { فقالوا على الله توكلنا } أي اعتمدنا عليه ، وفوضنا أمرنا إليه ، ووقنا من نصره ثقة مصدرها اليقين والإيمان .

قوله : { ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين } أي لا تخذلنا بنصر المشركين قوم فرعون علينا فيكون ذلك فتنة لنا عن ديننا ، أو لا تمتحنا بتعذيبنا على أيداهم فيروا أنهم خير منا ويزدادوا طغيانا . وقيل : لا تسلطهم علينا فيضلونا ويفتنونا عن ديننا .