تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّـٰعِبِينَ} (55)

55 - قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاعِبِينَ .

بالحق : بالشيء الثابت في الواقع .

اللاعبين : الهازلين .

لقد فوجئوا بمن يسخر منهم ومن آلهتهم ، ويخبرهم أنهم في ضلال واضح ؛ حين يعبدون حجارة من دون الله .

والمعنى : أهذا القول الذي تخبرنا به حق جاد ، أم أنت هازل مازح في قولك ؛ وهذا يدل على أنهم كانوا في شك من شأن آلهتهم ؛ فمن استخدم عقله وفكر ؛ وجد أن الحجر الأصم لا يمكن أن يكون إلها .

ويجوز أن يكون قولهم هذا ، من شدة التصاقهم بالأصنام وتعلقهم بها ، فاستكثروا هذا القول عليها ، واستبعدوا أن يكون آباؤهم على باطل ، فقالوا لإبراهيم : هذا الذي جئتنا به ، أهو جد وحق ، أم لعب وهزل ؟

وقد أيد الرأي الثاني الإمام الزمخشري في تفسير الكشاف .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّـٰعِبِينَ} (55)

قوله : { قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } استعظموا إنكاره عليهم واستبعدوا كونهم على ضلال ، من أجل ذلك جوزوا أن ما قاله إبراهيم مزاح وهزل . فسألوه : أجئتنا بالجد أم بالهزل ؛ أي أجاد أنت فيما تقول أم لاعب . فأخبرهم أن ما قاله حق وأنه جد لا هزل ، وهو قوله : ( بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن )