52 - إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ .
التماثيل : جمع تمثال ؛ وهو الصورة المصنوعة على شبه مخلوق من صنع الله ؛ كطير أو شجر أو إنسان ، والمراد بها هنا : الأصنام ؛ سماها بذلك ؛ تحقيرا لشأنها .
لقد كان إبراهيم راشدا جادا موفقا ؛ حين سأل قومه عن الأصنام التي يعبدونها ، ويعكفون على عبادتها ، معتقدين في أنها تنفع أو تضر ؛ مع أنها حجارة صماء ، لا تسمع ولا تجيب ، ولا تملك النفع لذاتها فضلا عن غيرها .
ما هذه الأصنام التي عكفتم على عبادتها ، وملازمتها والتعلق بها ، والوثوق فيها ؟
قوله : { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ( إذ قال ) ، يعني اذكر حين قوله لأبيه وقومه : ( ما هذه التماثيل ) يراد بها الأصنام المصورة على هيئة السباع والطيور والإنسان . والاستفهام للتحقير والتصغير والاستهانة ؛ فقد ندد إبراهيم بأصنام قومه تنديدا بليغا ، واستنكر عبادتهم أيما استنكار ، مستصغرا بذلك سوء صنيعهم ، وسفاهة أحلامهم ، وفرط جهالتهم بعبادة هذه الآلهة المصطنعة الموهومة التي هم على عبادتها ( عاكفون ) أي مقيمون ملازمون .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.