تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ} (78)

78- { إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم }

أي : إن ربك يقضي يوم القيامة بين اليهود والنصارى ، والمشركين والمؤمنين ، وجميع الخلائق ، فينصف المؤمنين ، ويعاقب الكافرين المبطلين ، وقيل : يقضي بينهم في الدنيا بإظهار ما حرّفوه ، وبيان الحق فيما اختلفوا فيه .

وقيل : المراد بالآية : المشركون من أهل مكة المكذبون للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، أي : لا تحزن عليهم ، فليس عليك إلا البلاغ ، واليوم عمل ولا حساب ، وغدا في الآخرة سيحاكمهم الله تعالى ، ويجازيهم على كفرهم وشركهم ، وهو : العزيز ، الغالب المقتدر ، العليم . بكل شيء من الأشياء فلا تخفى عليه خافية ؛ فهو مطلع على ما تكنّه الصدور ، ومحاسب على الفتيل والقطمير .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ} (78)

قوله تعالى : { إن ربك يقضي } يفصل ، { بينهم } أي : بين المختلفين في الدين يوم القيامة ، { بحكمه } الحق ، { وهو العزيز } المنيع فلا يرد له أمر ، { العليم } بأحوالهم فلا يخفى عليه شيء .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ} (78)

ولما ذكر دليل فضله ، أتبعه دليل عدله ، فقال مستأنفاً لجواب من ظن أن فضله دائم العموم على الفريقين : { إن } وقال : { ربك } أي المحسن إليك بجمعه لكل بين العلم والبلاغة والدين والبراعة والدنيا والعفة والشجاعة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم { يقضي بينهم } أي بين جميع المخلفين { بحكمه } أي الذي هو أعدل حكم وأتقنه وأنفذه وأحسنه مع كفرهم به واستهزائهم برسله ، لا بحكم غيره ولا بنائب يستنيبه { وهو } أي والحال أنه هو { العزيز } فلا يرد له أمر { العليم* } فلا يخفى عليه سر ولا جهر ،