33- والذين هم على صلاتهم يحافظون .
يحافظون على إقامة الصلاة بتفريغ القلب لها ، وتدبّر التلاوة ، واستحضار الخشوع والخضوع في القراءة والقيام والركوع والسجود ، مع طهارة البدن والثوب والمكان والقلب .
والدوام غير المحافظة ، فداومهم عليها أن يحافظوا على أدائها ، لا يخلّون بها ولا يشتغلون عنها بشيء من الشواغل ، وحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ، ومواقيتها ، ويقيموا أركانها ، ويكملوها بسننها وآدابها ، ويحفظوها من الإحباط باقتراف المآثم ، فالدوام يرجع إلى نفس الصلوات ، والمحافظة ترجع إلى أحوالهاxi .
وإذا نظرنا إلى الصفات العشر وجدنا أنّها بدئت بالصلاة ، وختمت بالصلاة ، مما يدل على العناية بها ، والتنويه بشرفها ، فهي صلة بين المخلوق والخالق ، وهي عماد الدين ، وهي وسيلة القربى والزلفى إلى الله رب العالمين .
وخلاصة الصفات التي اتصف بها المؤمنون ، عشر صفات هي :
2- المداومة عليها في أوقاتها .
3- إقامتها على الوجه الأكمل بحضور القلب ، والخشوع للرب ، ومراعاة سننها وآدابها .
4- التصديق بيوم الجزاء يقينا واعتقادا وسلوكا .
5- إخراج الزكاة وإعطاء الصدقات من أموالهم للفقراء والمحرومين .
وكما افتتح - سبحانه - هذه الصفات الكريمة بمدح الذين هم على صلاتهم دائمون ، فقد ختمها بمدح الذين يحافظون عليها فقال : { والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } أى : يؤدونها كاملة غير منقوصة . لافى خشوعها ، ولا فى القراءة فيها ، ولا فى شئ من أركانها وسننها .
وهذا الافتتاح والختام ، يدل على شرفها وعلو قدرها ، واهتمام الشارع بشأنها .
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف قال : { على صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ } ثم { على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ } ؟ قلت : معنى دوامهم عليها ، أن يواظبوا على أدائها ، لا يخلون بها ، ولا يشتغلون عنها بشئ من الشواغل .
ومحافظتهم عليها : أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ، ومواقيتها ، وسننها ، وآدابها . . فالدوام يرجع إلى نفس الصلاة ، والمحافظة تعود إلى أحوالها .
فأنت ترى أن الله - تعالى - قد وصف هؤلاء المؤمنين الصادقين ، الذين حماهم - سبحانه - من صلة الهلع . . وصفهم بثمانى صفات كريمة ، منها : المداومة على الصلاة ، والمحافظة على الإِنفاق فى وجوه الخير ، والتصديق بيوم القيامة وما فيه من ثواب وعقاب ، والحفظ لفروجهم ، وأداء الأمانات والشهادات .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.