تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

8-{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين }

أي : فيما ذكر لدليل على قدرة الخالق ، الذي خلق الكون وأبدع الخلق ، ورفع السماء وبسط الأرض ، وأرسل المطر ، وأنبت أنواعا وأزواجا كريمة مثمرة نافعة مبهجة ، ومع هذه الأدلة لم يؤمن أكثر الناس ، بل كذبوا بالله وبرسوله ، وآثروا العمى على الهدى والغي على الرشد .

قال تعالى : { وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } [ يوسف : 103 ]

وقال تعالى : { وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون } [ الأنعام : 116 ] .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

قوله تعالى :{ إن في ذلك } الذي ذكرت ، { لآيةً } دلالة على وجودي وتوحيدي وكمال قدرتي ، { وما كان أكثرهم مؤمنين }مصدقين ، أي : سبق علمي فيهم أن أكثرهم لا يؤمنون . وقال سيبويه : كان هاهنا صلة ، مجازه : وما أكثرهم مؤمنين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات بآيتين تكررتا فى السورة الكريمة ثمانى مرات . ألا وهما قوله - تعالى - { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم } .

أى : إن فى ذلك الذى ذكرناه عن إنباتنا لكل زوج كريم فى الأرض { لآيَةً } عظيمة الدلالة على كمال قدرتنا ، وسعة رحمتنا ، وما كان أكثر هؤلاء الكافرين مؤمنين ، لإيثارهم العمى على الهدى ، والغى على الرشد