تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا} (42)

المفردات :

أيان مرساها : متى يقيمها الله ويثبتها .

فيم أنت من ذكراها : ليس علمها إليك ولا إلى أحد من الخلق .

التفسير :

42 ، 43 ، 44- يسألونك عن الساعة أيّان مرساها* فيم أنت من ذكراها* إلى ربك منتهاها .

كان الكفار يكثرون السؤال عن الساعة ، بعد أن تحدّث القرآن الكريم عن القيامة ، والحاقة ، والطامة الكبرى ، والصاخّة ، والواقعة ، فكانوا يتساءلون : متى تأتي ؟ ومتى يكون وقتها ؟

وكانوا يسألون عنها سؤال المنكر لمجيئها ، المستهزئ بوقوعها ، المتشكك في حصولها أو حصول أهوالها ، فكانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم : متى تكون الساعة ؟ vii

وعلم الساعة غيب لا يعلم إلا الله .

قال تعالى : إن الله عنده علم الساعة وينزّل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري بأي أرض تموت إن الله عليم خبير . ( لقمان : 34 ) .

وفي صحيح البخاري أن جبريل جاء للنبي صلى الله عليه وسلم في صورة أعرابي ، فسأله عن الإسلام ، ثم الإيمان ، ثم عن الإحسان ، ثم عن الساعة ، فقال صلى الله عليه وسله : ( ما المسئول عنها بأعلم من السائل ) . viii .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا} (42)

{ يسألونك عن الساعة أيان مرساها } متى ظهورها وثبوتها .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا} (42)

ثم لقن الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم الجواب الذى يرد به على المشركين ، الذين كانوا يكثرون من سؤاله عن يوم القيامة ، على سبيل الإِنكار والاستهزاء ، فقال - تعالى - : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا } .

وإيان : اسم يستفهم به عن تعيين الوقت وتحديده ، فهو ظرف زمان متضمن معنى " متى " ومرساها : مصدر ميمى من أرسى الشئ إذا ثبته وأقره ، ولا يكاد يستعمل هذا اللفظ إلا فى الشئ الثقيل ، كما فى قوله - تعالى - : { والجبال أَرْسَاهَا . . . } .

ونسبة الإِرساء إلى الساعة ، باعتبار تشبيه المعانى بالأجسام و " أيان " خبر مقدم ، و " مرساها " وإرساؤها ووقوعها ؟

وأطلق على يوم القيامة ساعة لوقوع بغتة ، أو لسرعة ما فيه من الحساب ، أو لأنه على طوله ، زمان يسير عند الله - تعالى - .