تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ} (65)

63

65 - لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ .

لا تنصرون : لا يجيركم أحد ولا ينصركم .

لا تصرخوا ولا تستغيثوا ، فقد أسرفتم على أنفسكم بالمعاصي في الدنيا ، ولا تنصرون منا بقبول توبتكم ، أو يقال لهم يوم القيامة : لن يفيدكم الصراخ والعويل ، ولا يجديكم البكاء والاستغاثة ، فهذا وقت الجزاء ، ولا ناصر يحول بينكم وبين بأس الله وعقوبته .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ} (65)

فكأنه قيل : فهل يقبل اعتذارهم أو يرحم انكسارهم ؟ فقيل : لا بل يقال لهم بلسان الحال أو القال : { لا تجئروا اليوم } بعد تلك الهمم ، فإن الرجل من لا يفعل شيئاً عبثاً ، ثم علل ذلك بقوله : { إنكم منا } أي خاصة { لا تنصرون* } أي بوجه من الوجوه ، ومن عدم نصرنا لم يجد له ناصراً ، فلا فائدة لجؤاره إلا إظهار الجزع ؛