تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ} (74)

63

74 - وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ .

ناكبون : عادلون عن طريق الرشاد ، يقال : نكب عن الطريق : إذا زاغ عنه .

والكافرون المكذبون بالآخرة ، معرضون عن الصراط المستقيم ، متنكبون عن الجادة ، منحرفون عن هدى السماء ، لأنهم تركوا الإسلام والإيمان بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والإسلام هو الطريق القويم ، والكفر انحراف عن الجادة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ} (74)

والحال أنهم ، ولكنه عبر بالوصف الحامل لهم على العمى فقال : { وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة } فلذلك لا يخشون القصاص فيها { على الصراط } أي الذي لا صراط غيره لأنه لا موصل إلى القصد غيره { لناكبون* } أي عادلون متنحون مائلون منحرفون في سائر أحوالهم سائرون على غير منهج أصلاً ، بل خبط عشواء لأنه يجوز أن يراد مطلق الصراط وأن يراد النكرة الموصوفة بالاستقامة .