تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا} (52)

52_ { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا }

بعد أن ذكر الله أحوالهم المثيرة للدهشة و العجب ، عقب ذلك بتقريعهم ، وبيان العقاب المستحق لهم ، فقال : أولئك الذين لعنهم الله . . . الآية

و المعنى أولئك الموصوفون بالصفات السابقة ، المرتكبون لهذه الجرائم البشعة ، هم الذين حكم الله عليهم بالطرد من رحمة ؛ بسبب كفرهم وعصيانهم ومن يلعنه الله ويبعده من رحمته ؛ فلن تجد له نصيرا ينصره من عذاب الله الذي ينزل به .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا} (52)

ولما أنتج ذلك خزيهم قال : { أولئك } أي البعداء عن الحضرات{[21668]} الربانية { الذين لعنهم الله } أي طردهم بجميع ما له من صفات الكمال طرداً هم جديرون بأن يختصوا به . ولما كان قصدهم بهذا القول مناصرة المشركين لهم ، وكان التقدير : فنالوا{[21669]} بذلك اللعن الذل والصغار ، عطف عليه قوله : { ومن يلعن الله } أي الملك الذي له الأمر كله منهم ومن غيرهم { فلن تجد له نصيراً * } أي في وقت من الأوقات أصلاً ، وكرر التعبير بالاسم الأعظم لأن المقام يقتضيه إشعاراً لتناهي الكفر الذي هو أعظم المعاصي بتناهي الغضب .


[21668]:في ظ: حضرات.
[21669]:من ظ ومد، وفي الأصل: فسالوا.