فإن الله مولاكم : فإن الله ناصركم ومعينكم .
40 – { وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم . . . . } الآية .
أما إن أعرضوا عنكم وأصروا على قتالكم ؛ فاستمروا في قتالهم ، واعلموا أن الله مولاكم ، وناصركم عليهم ، وكونوا على يقين وثقة ، بأنه سيجعل الظفر والغلبة لكم ، إنه خير مولى ؛ فلا يضيع من يتولاه ، وخير نصير ؛ فلا يهزم من ينصره .
هذا هو ختام تفسير الجزء التاسع من القرآن الكريم ، والقرآن مأدبة الله ، وهي مأدبة حافلة بألون الخير والبركة والسعادة .
ونحن نتواصى بالحق والصبر ، ومن الحق أن هذا الكتاب نور الله المبين ، وهو الصراط المستقيم ، وهو المنقذ من الضلال ، والهادي إلى صراط مستقيم .
وعزّنا ومجدنا وكرامتنا ، في الالتفاف حول كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمجاد أمتنا الإسلامية نقول ذلك لا تقليدا ولا احترافا ، وإنما صدقا وإخلاصا .
{ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين } . ( فصلت : 33 ) .
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أسأل الله تعالى أن يتقبل هذا العمل ، وأن يجعله خالصا لوجهه ، وأن يرزقنا الإخلاص والقبول ، وأن يوفقنا إلى تمام تفسير القرآن الكريم إنه ولي التوفيق ، والحمد رب العالمين .
{ وإن تولوا } أي عن الإجابة تبشيراً لهم بهزيمتهم وقلة ثباتهم لما ألقى في قلوبهم من الرعب ، ويؤيد ذلك قوله : { فاعلموا أن الله } أي الذي له الإحاطة الكاملة بكل شيء { مولاكم } أي متولي{[34995]} أموركم فهو يعمل معكم ما يعمل من يتولى امر من يحبه من الاجتهاد في تحصيل ما ينفعه ودفع ما يضره فهو لا محالة ناصركم ؛ ثم استأنف مدحه بما هو أهله تعريفاً بقدره وترغيباً في توليه فقال : { نعم المولى } ولم يدخل فاء السبب هنا لأن المأمور به العلم ، واعتقاد كونه مولى{[34996]} واجب لذاته لا لشيء آخر ، بخلاف ما في آخر الحج ، فإن المأمور هناك الاعتصام { ونعم النصير* } أي فلا تخافوهم أصلاً وإن زادت كثرتهم وقويت شوكتهم فلا تبارحوهم حتى لا يكون إلا كلمة الله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.