تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ} (122)

أنعم الله

( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين( 122 ) واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفعة ولا هم ينصرون( 123 ) (

المفردات :

إسرائيل : هو يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم ، عليه السلام ،

اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم : تذكروا ما أنعمت به عليكم من الإنجاء من بطش الفراعنة ، وإنزال التوراة وغير لك . والمقصود من أمرهم بتذكرها أن يشكروها بالإيمان بما يجب الإيمان به .

وأني فضلتكم على العالمين : على علمي زمانهم .

122

التفسير :

يا أبناء النبي إسرائيل تذكروا ما أنعمنا به من النعم على آبائكم . ومن أجل ما أنعم الله به عليهم التوراة ، وفيها وصف النبي صلى الله عليه وسلم ونعته وأمره وأمته . قال ابن كثير : «يحذرهم من كتمان هذا وكتمان ما أنعم به عليهم ، وأمرهم أن يذكروا نعمة الله عليهم من النعم الدنيوية والدينية ، ولا يحسدوا بني عمهم من العرب على ما رزقهم الله من إرسال الرسول الخاتم منهم ، ولا يحملهم ذلك الحسد على مخالفته وتكذيبه والحيدة عن موافقته .

وقد فضل الله اليهود على عالمي زمانهم بما آتاهم الله من التوراة دونهم وهذا التفضيل مرتبط بأسبابه وهو إتباع التوراة والعمل بها وبتنفيذ أوامرها واجتناب نواهيها ، فإذا أهملوا أوامر الله وكتموا بعضها ، وحرفوا وبدلوا بعض ما في التوراة ، فقد فقدوا أسباب التفضيل واستحقوا اللعنة والطرد والغضب .

كما ذلك ذكر القرآن الكريم ، مثل قوله تعالى : مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا . ( الجمعة : 5 ) .

ومثل قوله تعالى : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون*كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ( المائدة : 78 ، 79 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ} (122)

شرح الكلمات :

{ إسرائيل } : لقب يعقوب بن اسحق بن إبراهيم عليهم السلام .

{ وبنو إسرائيل } : هم اليهود .

{ العالمين } : البشر الذين كانوا في زمانهم مطلقاً .

المعنى :

يعظ الرحمن عز وجل اليهود فيناديهم بأشرف ألقابهم ويأمرهم بذكر نعمه تعالى عليهم وهي كثيرة ، ويأمرهم أن يذكروا تفضيله تعالى لهم على عالمي زمانهم والمراد من ذكر النعم شكرها فهو تعالى في الحقيقة يأمرهم بشكر نعمه وذلك بالإيمان به وبرسوله والدخول في دينه الحق ( الإسلام ) .

كما يأمرهم باتقاء عذاب يوم القيامة حيث لا تغني نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها فداء ولا تنفعها شفاعة وهذه هي نفس الكافر والمشرك حيث لا شفاعة تنال الكافر أو المشرك ، ولا يجد لهم ناصر ينصرهم فيدفع العذاب إذ اتقاء عذاب يوم القيامة يكون بالإيمان بالله ورسوله والعمل الصالح ، بعد التخلي عن الكفر والمعاصي .

الهداية :

- وجوب ذكر نعم الله على العبد ليجد بذلك دافعاً نفسياً لشكرها ، إذ غاية الذكر هي الشكر .