تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} (50)

38

المفردات :

لا ضير : لا ضرر علينا فيما ذكرت .

منقلبون : راجعون .

التفسير :

50-{ قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون }

أجاب السحرة فرعون في شجاعة وثبات وإيمان ، مؤثرين الآخرة على الدنيا ، مستهينين بالعذاب والقتل والصلب .

{ قالوا لا ضير . . }

أي : لا ضرر علينا في ذلك ، ولا نبالي بوعيدك ، فكل حي ميت لا محالة .

ومن لم يمت بالسيف مات بغيره *** تعددت الأسباب والموت واحد

ونحو ذلك قول علي بن أبي طالب : لا أبالي أوقع عليّ الموت أو وقعت على الموت .

فما أجل الإيمان بالله ، والرغبة فيما عنده ، إن هذا الإيمان يهوّن الحياة وكلّ مصائبها ، ما دام ذلك في مرضاة الله .

{ . . إنا إلى ربنا منقلبون }

أي : إنا راجعون إلى الله فسيوفينا جزاءنا ، ونسعد بثواب ربنا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} (50)

شرح الكلمات :

{ لا ضير } : أي لا ضرر علينا .

{ منقلبون } : أي راجعون بعد الموت وذلك يسر ولا يضر .

المعنى :

قوله تعالى { قالوا لا ضير } هذا قول السحرة لفرعون بعد أن هددهم وتوعدهم { قالوا لا ضير } أي لا ضرر علينا بتقطيعك أيدينا وأرجلنا وتصليبك إيانا { إنا إلى ربنا منقلبون } أي راجعون إن كل الذي تفعله معنا إنك تعجل برجوعنا إلى ربنا وذاك أحب شيء إلينا .

الهداية :

- قوة الإيمان مصدر شجاعة خارقة للعادة بحيث يفرح المؤمن بالموت لأنه يوصله إلى ربه .