تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (20)

10

المفردات :

وأنا من الضالين : الجاهلين ، أو قبل أن ينعم الله عليّ بالنبوة والرسالة .

ففررت منكم : خرجت من بينكم إلى مدين .

التفسير :

20 ، 21- { قال فعلتها إذا وأنا من الضالين* ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين } .

ظنّ فرعون أنه ألقم موسى أحجارا ، وأنه ألزمه الحجة وقهره ، لكن الله فجّر الحكمة على لسان موسى ، ففنّد حجة فرعون ، لقد اعترف بأنه ارتكب هذا الخطأ لا عن عمد وإصرار ، ولكن عن خطأ حيث طعن القبطي في خاصرته طعنة للتأديب ، فكانت قاضية على حياته ، أي : كان موسى فتى غريرا يجهل تقدير الموقف ، ويندفع في معاقبة المسيء بدون تبصر ، أما الآن فقد تغير الموقف ، وآتاه الله الرسالة والحكم وأذهب عنه الضلالة والتهور .

فالمراد بالضلال في قوله : { فعلتها إذ وأنا من الضالين } ، الجهل بالشيء ، والذهاب عن معرفة حقيقته ، أي : لا أجيد تقدير الموقف ، أو كان ذلك قبل مجيء الرسالة والهداية .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (20)

شرح الكلمات :

{ قال } : أي قال فرعون رداً على كلام موسى في السياق السابق .

{ وأنا من الضالين } : إذ لم يكن عندي يومئذ لبني إسرائيل يعد نعمة فتمن بها علي ؟ .

المعنى :

فلنستمع إلى رد موسى عليه السلام كما أخبر به الله تعالى عنه في قوله : { قال فعلتها إذاً } أي يومئذ { وأنا من الضالين } أي الجاهلين لأنه لم يكن قد علمني ربي ما علمني الآن وما أوحى إلي ولا أرسلني إليكم رسولاً .

الهداية :

من الهداية :

- قبح جريمة القتل عند كافة الناس مؤمنهم وكافرهم وهو أمر فطري .

- جواز إطلاق لفظ الضلال على الجهل كما قال تعالى { ووجدك ضالأً }

كم قال موسى { وأنا من الضالين } أي الجاهلين قبل أن يعلمني ربي .