69- { قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين }
أي : قل لهم يا محمد : سيروا في أرض الحجاز والشام واليمن ومصر وغيرها ، وانظروا مصير من سبقكم من المكذبين ، مثل : عاد ، وثمود ، وقوم فرعون ، وأمثالهم من الطغاة العتاة المجرمين ، الذين كذبوا رسلهم ، واغتروا بما هم فيه من تقدم ومتاع وزينة ، ومصانع ومساكن ، وكانت عاقبتهم الهلاك المروّع بالصيحة أو الصاعقة ، أو الغرق أو النهاية المؤلمة ، التي تركتهم أثرا بعد عين ، ونجّى الله المرسلين ، وأهلك المجرمين ، الذين كذبوا الرسل ولم يصدقوهم .
{ كيف كان عاقبة : أي المكذبين بالبعث كانت دماراً وهلاكاً وديارهم الخاوية شاهدة المجرمين } بذلك .
قوله تعالى في آخر آية من هذا السياق ( 69 ) { قل سيروا في الأرض } أي قل لهم يا رسولنا سيروا في الأرض جنوباً أو شمالاً أو غرباً { فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين } أي أهلكناهم لما كذبوا بالبعث كما كذبتم ، فالقادر على خلقهم ثم إماتتهم قادر قطعاً على بعثهم وإِحيائهم لمحاسبتهم وجزائهم بكسبهم . فالبعث إذاً ضروري لا ينكره ذو عقل راجح أبداً .
- إهلاك الله الأمم المكذبة بالبعث بعد خلقهم ورزقهم دليل على قدرته تعالى على بعثهم لحسابهم وجزائهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.