مما يمكرون من مكرهم ، أي : فإن الله يعصمك من الناس ، وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، أي : لا تهتم بمكرهم وتآمرهم عليك ، فإنا ناصروك عليهم .
70- { ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون }
كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على هداية قومه ، حزينا لاستمرارهم في الكفر والتكذيب ، وكان القرآن يواسيه ويشد أزره ، ويقول له هنا : لا تكثر أسفك وحزنك على إعراضهم ، ولا تكن ضيق الصدر حزينا من مكرهم وتدبير السوء للدعوة الإسلامية ، والمراد : طب نفسا يا محمد فقد تكفلنا بإهلاك عدوّك ، ونصرك عليهم ، كما قال تعالى : { إنا فتحنا لك فتحا مبينا*ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما*وينصرك الله نصرا عزيزا } [ الفتح : 1-3 ] .
{ ولا تحزن عليهم } . الآية : المراد به تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم .
{ مما يمكرون } : أي بك إذْ حالوا قتله ولم يفلحوا .
ما زال السياق في دعوة المشركين إلى التوحيد والإِيمان بالنبوة والبعث الآخر ولقد تقدم تقرير كل من عقيدة التوحيد بأدلة لا تُرد ، وكذا تقرير عقيدة البعث والجزاء ولكن المشركين ما زالوا يعارضون ويمانعون بل ويمكرون فلذا نهى الله تعالى رسوله عن الحزن على المشركين في عدم إيمانهم كما نهاه عن ضيق صدره مما يمكرون ويكيدون له ولدعوة الحق التي يدعو إليها . هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 70 ) وأما الآية الثانية والثالثة فإنه تعالى يخبر رسوله بما يقول أعداؤه ويلقنه الجواب .
- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه يعانى شدة من ظلم المشركين وإعراضهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.