تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ} (38)

المفردات :

المنظرين : الممهلين ، المؤجلين .

يوم الوقت المعلوم : وقت النفخة الأولى حين تموت الخلائق .

التفسير :

{ قال فإنك من المنظرين* إلى يوم الوقت المعلوم } .

أي : استجاب الله لإبليس ؛ فأمهله ، وأخبره : بأنه من جملة من أخر آجالهم من مخلوقاته .

{ إلى يوم الوقت المعلوم } . وهو وقت نفخ إسرافيل في الصور ، فيموت إبليس كغيره ، ويبعثون جميعا بعد أربعين سنة ، قال تعالى : { ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون } . ( الزمر : 68 ) .

قال ابن كثير :

( أجابه الله تعالى إلى ما سأل ؛ لما له في ذلك من الحكمة والإرادة والمشيئة التي لا تخالف ) ، ولعل من هذه الحكم : الإشارة إلى أن ناموس الشر ، لا ينقضي من عالم الحياة الدنيا ، وأن نظامها قائم على التصارع بين الخير والشر ، وبين الأخيار والأشرار ، قال تعالى : { بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق } . ( الأنبياء : 18 ) .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ} (38)

{ إلى يوم الوقت المعلوم } اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه ، هو يوم القيامة ، وقيل : الوقت المعلوم الذي أنظر إليه ، هو يوم النفخ في الصور النفخة الأولى حين يموت من في السماوات ومن في الأرض وكان سؤال إبليس الانتظار إلى يوم القيامة جهلا منه ومغالطة إذ سأل ما لا سبيل إليه لأنه لو أعطي ما سأل لم يمت أبدا لأنه لا يموت أحد بعد البعث فلما سأل ما لا سبيل إليه : أعرض الله عنه ، وأعطاه الانتظار إلى النفخة الأولى .