البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ} (38)

فتقول : وضرب يوم الدين غاية للعنة ، إما لأنه أبعد غاية يضربها الناس في كلامهم ، وإما أن يراد أنك مذموم مدعو عليك باللعنة في السموات والأرض إلى يوم الدين من غير أن تعذب ، فإذا جاء ذلك اليوم عذبت بما ينسى اللعن معه . ويوم الدين ، ويوم يبعثون ، ويوم الوقت المعلوم ، واحد .

وهو وقت النفخة الأولى حتى تموت الخلائق .

ووصف بالمعلوم إما لانفراد الله بعلمه كما قال : { قل إنما علمها عند ربي } { إن الله عنده علم الساعة } أو لأنه معلوم فناء العالم فيه ، فيكون قد عبر بيوم الدين ، وبيوم يبعثون ، ويوم الوقت المعلوم ، بما كان قريباً من ذلك اليوم .