تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ} (86)

75

المفردات :

المنخرين . وفتحتا الأذنين ، وفتحة الحنجرة ، وهي مجرى الطعام والشراب والنّفس .

غير مدينين : غير مربوبين مقهورين .

التفسير :

86-87- { فَلَوْلاَ إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } .

تقيم الآيات الأدلة على عجز المخلوق ، وقدرة الخالق ، أي : إذا أنكرتم ألوهية الله وقدرته على البعث والحشر ، والحساب والجزاء ، فأمامكم دليل عملي : حين تبلغ الروح الحلقوم ، وأنتم تشاهدون أقرب الناس إليكم يعالج سكرات الموت ، وأنتم عاجزون تماما عن إعادته إلى الدنيا .

هلا أيقنتم أن الذي يفعل ذلك ، ويقدر على الموت والحياة إله واحد ، وهو القائل في كتابه : { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُور } . ( الملك : 1-2 ) .

وخلاصة المعنى :

هلاّ إن كنتم غير خاضعين لقدرتنا ترجعون روح الميت إلى جسده إن كنتم صادقين في اعتقادكم بأنه لا بعث ولا حساب ، أو في توهمكم بأن هناك قوة أخرى غير الله ، يمكنها أن تساعدكم في الشدائد والمحن .

وهكذا نجد الآيات تتحدّى الكافرين ، بل البشر أجمعين أن يعيدوا الروح إلى أحب الناس إليهم ، وهم واقفون حوله وقفة الحائر المستسلم العاجز عن فعل أي شيء من شأنه أن يدفع الموت ، أو يؤخر خروج الروح ولو لزمن قليل .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ} (86)

غير مدينين : غير محاسَبين .

فلو كان الأمر كما تقولون : إنه لا بعثٌ ولا حسابٌ ولا جزاء ، وأنكم غيرُ مدينين لا تحاسَبون ولا تجزون .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ} (86)

{ فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ } أي غير مربوبين من دان السلطان الرعية إذا ساسهم وتعبدهم ، ومنه قيل للعبد : مدين وللأمة مدينة قال الأخطل

: ربت وربا في حجرها ابن «مدينة » *** تراه على مسحاته يتركل

والكلام ناظر إلى قوله تعالى : { نَحْنُ خلقناكم فَلَوْلاَ تُصَدّقُونَ } [ الواقعة : 57 ] ، وقيل : هو من دان بمعنى انقاد وخضع ، وتجوز به عن الجزاء كما في قولهم كما تدين تدان أي فلولا إن كنتم غير مجزيين وجعل ناظراً لإنكارهم البعث وليس بشيء

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ} (86)

قوله : { فلولا إن كنتم غير مدينين } لولا ، للتحضيض . أي هلا ، إن كنتم غير محاسبين ولا مقهورين ، أو غير موقنين أنكم مبعوثون ومجازون .