تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

141- { وليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين }

المفردات :

وليمحص : ولينقي ويخلص .

ويمحق : يسحق ويهلك .

التفسير :

التمحيص : الاختبار والابتلاء والتطهير والمعنى ولقد فعل سبحانه ما فعل في غزوة احد لكي يظهر المؤمنين ويصفيهم من الذنوب ويخلصهم من المنافقين المندسين ولكي يهلك الكافرين ويمحقهم بسبب بغيهم ويطردهم .

فالآيات قد ذكرت أربع حكم لما حدث للمؤمنين في غزوة أحد وهي تحقق علم الله وإظهاره للمؤمنين وإكرام بعضهم بالشهادة وتطهير المؤمنين وتخليصهم من ذنوبهم ومن المنافقين ومحق الكافرين واستئصالهم رويدا رويدا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

وليمحص : ليطهر . وأصل التمحيص تخليص الشيء مما فيه من عيب .

يمحق الكافرين : يُنقصهم .

كذلك ليخلّص الله أحباءه المؤمنين من الذنوب ، ويطهرهم من مرضى القلوب وضعفاء الإيمان ، فيغدون صلاباً على أيديهم يُستأصل الكفر كله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

الحقيقة الثالثة : تمحيص المؤمنين . وذلك في قوله : ( وليمحص الله الذين آمنوا ) والتمحيص معناه الاختبار والابتلاء . وقيل : التطهير والتصفية . فيكون المعنى ، أن الله قد ابتلى المؤمنين بما حصل لهم لكي يطهرهم من ذنوبهم فيخرجوا بعد الابتلاء مطهرين أنقياء من الذنوب .

الحقيقة الرابعة : محق الكافرين . يعني استئصالهم بالهلاك . وهو مقتضى قوله تعالى : ( ويمحق الكافرين ) من المحق والتمحيق وهو في اللغة الإبطال والمحو{[600]} وتأويل قوله : ( وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) أن الله تعالى جعل الأيام مداولة بين المسلمين والكافرين ، فإن حصلت الغلبة للكافرين على المؤمنين كان المراد تمحيص ذنوب المؤمنين ، وإن كانت الغلبة للمؤمنين على هؤلاء الكافرين كان المراد محق آثار الكافرين ومحوهم . فقابل تمحيص المؤمنين بمحق الكافرين ؛ لأن تمحيص هؤلاء بإهلاك ذنوبهم نظير محق أولئك بإهلاك أنفسهم . وهذا من قول الزجاج{[601]} .


[600]:- القاموس المحيط جـ 3 ص 291.
[601]:- تفسير الرازي جـ 9 ص 19 وفتح القدير جـ 1 ص 385 والكشاف جـ 1 ص 466.