تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَـٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ} (43)

41

المفردات :

خير من أولئكم : من الكفار السابقين ، مثل قوم نوح ، وعاد وثمود ، وقوم لوط ، وآل فرعون .

براءة : صك مكتوب بالنجاة من العذب .

الزُّبر : الكتب السماوية ، واحدها زبور .

التفسير :

43- { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُر } .

أي : تلك مصارع الكفار من أقوام نوح وهود وصالح ولوط ، وغرق فرعون وقومه في الماء ، فما يمنعكم أيها الكفار والمشركون من مثل هذا المصير ؟ وهل معكم وثيقة وكتاب منزل وبراءة من العذاب ، تمنحكم صكا موثقا بأنكم لا تعذبون ؟

والاستفهام إنكاري ، معناه التقرير والإثبات ، أي لستم أفضل من هؤلاء الكفار الهالكين ، وليست معكم براءة من العذاب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَـٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ} (43)

أم لكم براءة : أم عندكم كتابٌ فيه نجاتكم من العذاب .

الزُبُر : جمع زبور ، وهي الكتب السماوية .

يوجَّه الخطابُ هنا إلى قريشٍ ومن والاهم . أكفاركم يا معشَر قريشٍ ، أقوى من تلك الأقوامِ التي ذُكرت ، فأنتم لستم بأكثرَ منهم قوة ، ولا أوفرَ عددا . وهل عندكم صكٌّ مكتوب فيه براءتكم من العذاب ! .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَـٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ} (43)

وبعد هذا الحديث المتنوع عن أخبار الطغاة الغابرين ، التفتت السورة الكريمة بالخطاب إلى كفار مكة ، لتحذرهم من سوء عاقبة الاقتداء بالكافرين ، ولتدعوهم إلى التفكر والاعتبار ، فقال - تعالى - : { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِي الزبر } .

والاستفهام للنفى والإنكار ، والمراد بالخيرية ، الخيرية الدنيوية ، كالقوة والغنى والجاه ، والسلطان ، والخطاب لأهل مكة .

والبراءة من الشىء : التخلص من تبعاته وشروره ، والمراد بها التخلص من العذاب الذى أعده الله - تعالى - للكافرين ، والسلامة منه .

والزبر : جمع زبور ، وهو الكتاب الذى يكتب فيه .

والمعنى : أكفاركم - يا أهل مكة - خير من اولئكم السابقين فى القوة والغنى والتمكين فى الأرض . . ؟ أم أن لكم عندنا عهدا فى كتبنا ، بأن لا نؤاخذكم على كفركم وشرككم . . ؟

كلا ، ليس لكم شىء من ذلك فأنتم لستم بأقوى من قوم نوح وهود وصالح ولوط ، أو من فرعون وملئه ، وأنتم - أيضا - لم تأخذوا منا عهدا بأن نبرئكم من العقوبة عن كفركم .

.

وما دام الأمر كذلك فكيف أبحتم لأنفسكم الإصرار على الكفر والجحود ؟ إن ما أنتم عليه من شرك لا يليق بمن عنده شىء من العقل السليم .