77 - حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ .
مبلسون : متحيرون آيسون من كل خير .
حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة ، ونزل بهم عذاب السماء ، خاب أملهم ، وانقطع رجاؤهم ، وأصيبوا باليأس والإحباط ، وفي هذا المعنى يقول الله تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ . ( الروم : 12 ) .
ويقول تعالى : لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ . ( الزخرف : 75 ) .
وقيل : المراد بالعذاب الشديد : فتح مكة ، وانتصار الإسلام ، ودخول الناس في دين الله أفواجا ، عندئذ أصيب أهل مكة بالإحباط واليأس من الانتصار على الإسلام .
وخلاصة الآيات 63 – 77 ، إصرار الكفار على الشرك بالرغم من وضوح الأدلة أمامهم ، ومعرفتهم بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم الصادق الأمين ، وأنه كامل العقل ، وقد جاء بالحق الواضح ، ولم يطلب منهم أجرا على تبليغ الرسالة ، ودعاهم إلى الصراط المستقيم ، ولكنهم تحجرت قلوبهم ، فلا يفيدهم البلاء ولا كشفه ونزول رحمة الله بهم .
قوله تعالى : " حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد " قال عكرمة : هو باب من أبواب جهنم ، عليه من الخزنة أربعمائة ألف ، سود وجوههم ، كالحة أنيابهم ، وقد قلعت الرحمة من قلوبهم ، إذا بلغوه فتحه الله عز وجل عليهم . وقال ابن عباس : هو قتلهم بالسيف يوم بدر . مجاهد : هو القحط الذي أصابهم حتى أكلوا العلهز من الجوع ، على ما تقدم . وقيل فتح مكة . " إذا هم فيه مبلسون " أي يائسون متحيرون لا يدرون ما يصنعون ، كالآيس من الفرج ومن كل خير . وقد تقدم في " الأنعام " {[11704]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.