تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ} (12)

11

12 - يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ .

يدعو من دون الله : يعبد من دون الله .

أي : يعبد من دون الله آلهة أخرى كالأصنام والأوثان المخلوقين ، الذين لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم .

ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ .

ذلك هو الضلال الموغل في الضلالة ، البعيد جدا عن طريق الصواب ، شبه حالهم بحال من أبعد في التيه ضالا عن الطريق .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ} (12)

{ يَدْعُو } هذا الراجع على وجهه { مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ } وهذا صفة كل مدعو ومعبود من دون الله ، فإنه لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضرا ، { ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ } الذي قد بلغ في البعد إلى حد النهاية ، حيث أعرض عن عبادة النافع الضار ، الغني المغني .