تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (20)

11

20 - وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَءُوفٌ رَحِيمٌ .

كرر الله تعالى تفضله على المؤمنين ببيان هذه الأحكام ، ليؤكد على أهمية الخطأ الجسيم الذي وقع ، فقد كان خليقا أن يصيب الجماعة المسلمة كلها بالسوء ، ( ولكن فضل الله ورحمته ، ورأفته ورعايته . . . ذلك ما وقاهم السوء ، ومن ثم يذكرهم به المرة بعد المرة ، وهو يربيهم بهذه التجربة الضخمة التي شملت حياة المسلمين )83 .

قال النسفي في قوله تعالى : وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ . . .

لعجل لكم العذاب ، وكرر المنة بترك المعاجلة بالعقاب مع حذف الجواب ، مبالغة في المنة عليهم والتوبيخ لهم . وَأَنَّ اللَّه رَءُوفٌ رَحِيمٌ . حيث أظهر براءة المقذوف ، وقبل توبة القاذف84 .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (20)

{ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } قد أحاط بكم من كل جانب { وَرَحْمَتُهُ } عليكم { وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } لما بين لكم هذه الأحكام والمواعظ ، والحكم الجليلة ، ولما أمهل من خالف أمره ، ولكن فضله ورحمته ، وأن ذلك وصفه اللازم آثر لكم من الخير الدنيوي والأخروي ، ما لن تحصوه ، أو تعدوه .