تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ} (53)

51

المفردات :

مسلمين : منقادين خاضعين لله .

التفسير :

53-{ وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين } .

وإذا قرئ القرآن عليهم استجابوا له ، وقالوا : آمنا به وصدقنا بأنه كلام الله لاشتماله على الحق والصدق ، ولأنه معجز للبشر وهو من كلام ربنا ، إنا كنا قبل نزول هذا القرآن منقادين لأحكام الله ، نجد في التوراة بشارة بأحمد وأمته ، والكتاب المنزل عليه .

قال تعالى : { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة . . } [ الفتح : 29 ] .

وقال عز شانه : { وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } [ الصف : 6 ] .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ} (53)

{ وَإِذَا يتلى } عليهم هذا القرآن { قالوا } بفرح وسرور { آمَنَّا بِهِ } بأنه كلام الله - تعالى - { إِنَّهُ الحق مِن رَّبِّنَآ } أى : إنه الكتاب المشتمل على الحق الكائن من عند ربنا وخالقنا { إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ } أى : من قبل نزوله { مُسْلِمِينَ } وجوهنا لله - تعالى - ، ومخلصين له العبادة .

قال صاحب الكشاف : فإن قلت : أى فرق بين الاستئنافين { إِنَّهُ } و { إنَّا } ؟

قلت : الأول تعليل للإيمان به ، لأن كونه حقا من الله حقيق بأن يؤمن به . والثانى : بيان لقوله : { آمَنَّا بِهِ } لأنه يحتمل أن يكون إيمانا قريب العهد وبعيده ، فأخبروا أن إيمانهم به متقادم ، لأن آباءهم القدماء قرءوا فى الكتب الأول ذكره ؛ وأبناءهم من بعدهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ} (53)

قوله : { وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا } إذ تلي القرآن عليهم لانت له قلوبهم فاستجابوا وبادروا الإيمان به والتصديق برسول الله صلى الله عليه وسلم معلنين أن القرآن هو الحق المنزل من عند الله .

قوله : { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ } أي كنا من قبل نزول هذا القرآن ، أو من قبل البعثة المحمدية مصدقين بأن الله سيبعث محمدا صلى الله عليه وسلم ، لما كنا نعلمه من ذكره في التوراة والإنجيل ، من التبشير به وبعثه آخر الزمان لهداية الناس واستنقاذهم من الضلال والباطل .