تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (46)

45

46 { وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ } .

لقد تمرَّسوا بالضلال والكبرياء الكاذب ، والإعراض عن آيات الله تعالى في الكون ، وفي خلق السماء والأرض والجبال والبحار والليل والنهار . . ، ثم إعراضهم عن آيات الله التنزيلية التي أنزلها على رسوله ، ومنها آيات القرآن الكريم ، ومنها المعجزات التي أظهرها الله على يد محمد صلى الله عليه وسلم ، ومنها الحجج والعلامات الدالة على توحيد الله تعالى ، وكمال قدرته ، ودلائل تفرّده سبحانه بالخلق ، واستحقاقه وحده للعبادة ، وعدم إغناء الأصنام عنهم شيئا .

والخلاصة :

ما تظهر أمام عيونهم من آية من الآيات الدالة على ألوهيته سبحانه ، وتفرّده بالألوهية ، { إلا كانوا عنها معرضين } . تاركين للنظر الصحيح فيها ، كبرا وعنادا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (46)

{ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ } .

و " من " الأولى مزيدة لتأكيد إعراضهم وصممهم عن سماع الحق ، والثانية للتبعيض .

أى : ولقد بلغ الجحود والجهل والعناد عند هؤلاء المشركين ، أنهم ما تأتيهم آية من الآيات التى تدل على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ، وعلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم صادق فى دعوته ، إلا كانوا عن كل ذلك معرضين إعراضا تاما ، شأنهم فى ذلك شأن الجاحدين من قبلهم .

وأضاف - سبحانه - إليه الآيات التى أتتهم ، لتفخيم شأنها ، وبيان أنها آيات عظيمة ، كان من شأنهم - لو كانوا يعقلون - أن يتدبروها ، ويتبعوا من جاء بها

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (46)

{ وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ } أي : ما تأتيهم آية منزلة من عند الله فيها خيرهم وهدايتهم وصلاحهم إلا بادروا بالإعراض والجحود والمخالفة . فكأن دأبُهم أن يُعرضوا عن كل آية تأتيهم .