126- { الله ربكم ورب آبائكم الأولين } .
ولفظ الجلالة في قوله : { الله ربكم ورب آبائكم الأولين } . بدل من : { أحسن الخالقين } . {[551]}
أي : أتعبدون صنما ، وتتركون أحسن من خلق ، وهو الله خلقكم وأنعم عليكم ، وهو ربكم ورب آبائكم السابقين عليكم ، من لدن آدم عليه السلام ، الذي عمرت بهم الدنيا ، وعن طريقهم أتيتم على هذه الحياة ، فهو مستحق للشكر منكم ومن آبائكم .
ولفظ الجلالة فى قوله : { الله رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ الأولين } بدل من { أَحْسَنَ الخالقين } .
أى : أتعبدون صنما صنعتموه بأيديكم ، وتذرون عبادة الله - تعالى - الذى هو ربكم ورب آبائكم الأولين .
وقرأ غير واحد من القراء السبعة { الله } - بالرفع - على أنه مبتدأ ، و { ربكم } خبره .
والتعرض لذكر ربوبيته - تعالى - لآبائهم الأولين ، الغرض منه التأكيد على بطلان عبادتهم لغيره - سبحانه - فكأنه يقول لهم : إن الله - تعالى - الذى أدعوكم لعبادته وحده ليس هو ربكم وحدكم بل - أيضاً - رب آبائكم الأولين ، الذين من طريقهم أتيتم إلى هذه الحياة .
قوله : { اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ } { اللَّهَ رَبَّكُمْ } كل منهما منصوب على البدل من قوله : { أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ } {[3975]} والمعنى : أتتركون عبادة الله وهو أحق بالعبادة ، فهو ربكم ورب آبائكم من قبلكم
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.