تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ} (9)

المفردات :

في شك يلعبون : في تردد ولعب يعبثون ، استهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فدعا عليهم قائلا : ( اللهم أعنّي عليهم بسبع كسبع يوسف ) .

التفسير :

9- { بل هم في شك يلعبون } .

إن كفار مكة قابلوا الرسالة والوحي والإسلام ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم بالشك فيها والارتياب ، وأخذوا هذا الأمر العظيم والرسالة العظمى والقرآن الكريم مأخذ اللعب لا مأخذ الجد ، فظلوا في غيهم ولهوهم ولعبهم .

وفي هذا المعنى قوله سبحانه : { أفمن هذا الحديث تعجبون * وتضحكون ولا تبكون * وأنتم سامدون * فاسجدوا لله واعبدوا } . ( النجم : 59-62 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ} (9)

ثم بين - سبحانه - أحوال الكافرين ، وكيف أنهم عندما ينزل بهم العذاب ، يجأرون إلى الله - تعالى - أن يكشفه عنهم . فقال - تعالى - : { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ . . . إِنَّا مُنتَقِمُونَ } .

و { بَلْ } فى قوله - تعالى - : { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ } للاضراب الإِبطالى ، لأن المقصود من الآية الكريمة ، نفى إيقانهم بأن خالق السماوات والأرض وما بينهما هو الله ، بل قالوا ما قالوا فى ذلك على سبيل الشك واللعب .

قال الآلوسى : " قوله : { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ . . . } إضراب إبطالى ، أبطل به إيقانهم لعدم جريهم على موجبة ، وتنوين { شَكٍّ } للتعظيم ، أى : فى شك عظيم . { يَلْعَبُونَ } أى : لا يقولون ما يقولون عن جد وإذعان ، بل يقولونه مخلوطا بهزء ولعب . وهذه الجملة خبر بعد خبر لهم . . . والالتفات عن خطابهم لفرط عنادهم ، وإهما أمرهم . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ} (9)

قوله تعالى : { بل هم في شك يلعبون 9 فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين 10 يغشى الناس هذا عذاب أليم 11 ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون 12 أنى لهم الذكرى وقد جآءهم رسول مبين 13 ثم تولوا عنه وقالوا معلّم مجنون 14 إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون 15 يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون } .

المشركون مرتابون مضطربون في إيمانهم ، فهم ليسوا موقنين ولا جادين فيما يظهرونه من الإيمان إذ قالوا : إن الله خالقهم ، بل إن قولهم هذا يخالطه اللعب والتردد والاستسخار .