تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (77)

49

{ إن في ذلك لآية للمؤمنين } .

إن في هذه القصة ، أي : فيما فعلناه بقوم لوط من الهلاك والدمار ، وإنجائنا لوطا وأهله ؛ لدلالة وعبرة للمؤمنين المتعظين ؛ إذ هم يعرفون أن ذلك كان انتقاما من الله تعالى لقوم لوط ، ومعجزته ونجاة لنبي الله لوط ، أما الذين لا يؤمنون بالله فيجعلون ذلك حوادث كونية ، وشؤون أرضيه ، جعلت الأرض تنهار لحدوث فراغ من بعض أجزائها والمؤمنون يرون أن هذا سبب ظاهر ، وأن مسبب الأسباب هو الله تعالى ، وهو على كل شيء قدير .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (77)

وقوله - سبحانه - : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ } تذييل قصد به التعميم بعد التخصيص ، لأن اسم الإِشارة هنا يعود إلى جميع ما تقدم من قصتى إبراهيم ولوط - عليهما السلام - وإلى ما انضم إليهما من التذكير بآثار الأقوام المهلكين .

أى : إن فيما ذكرناه فيما سبق من أدلة واضحة على حسن عاقبة المتقين ، وسوء نهاية الظالمين ، لعبرة واضحة ، وحكمة بالغة ، للمؤمنين الصادقين .

وخصهم بالذكر لأنهم هم المنتفعون بالأدلة والعظات ، وللتنبيه على أن التفرس في الأمور لمعرفة أسبابها ونتائجها من صفاتهم وحدهم .

وجمع الآيات قبل ذلك في قوله { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ } وأفردها هنا فقال : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ } للأشعار بأن المؤمنين الصادقين تكفى لهدايتهم ، ولزيادة إيمانهم ، آية واحدة من الآيات . الدالة على أن دين الإِسلام هو الدين الحق ، وفى ذلك ما فيه من الثناء عليهم ، والمدح لهم ، بصدق الإِيمان ، وسلامة اليقين . . .