تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ} (8)

المفردات :

غير ممنون : غير مقطوع ولا يمنّ به عليهم ، من المنّ ، ومنه قول ذي الإصبع :

إني لعمرك ما بابي بذي غلق على الصديق ، ولا خيري بممنون

التفسير :

8- { إن الذين آمنوا وعلموا الصالحات لهم أجر غير ممنون } .

الذين آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وعملوا الأعمال الصالحة كالصلاة والزكاة والصيام والحج ، ورحمة اليتيم والمسكين ، وإكرام الجار وصلة الرحم ، ونشر دعوة الإسلام ، والجهاد في سبيل الله وغير ذلك ، لهم أجر دائم في الجنة ، لا ينقص أجرهم ، ولا أحد يمنّ عليهم ، بل يزيدهم الله من فضله ويرفعهم درجات ، ويمنّ عليهم بالرضا والعطاء وزيادة الإحسان .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ} (8)

وقوله - تعالى - : { إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } بيان لحسن عاقبة المؤمنين ، بعد بيان سوء عاقبة الكافرين .

أى : إن الذين آمنوا إيمانا حقا وعملوا الأعمال الصالحات ، لهم أجر عظيم غير { مَمْنُونٍ } أى غير مقطوع عنهم ، من مننت الحبل إذا قطعته ، أو غير منقوص عما وعدهم الله به ، أو غير ممنون به عليهم ، بل يعطون ما يعطون من خيرات جزاء أعمالهم الصالحة فى الدنيا ، فضلا من الله - تعالى - وكرما .