تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ} (21)

21- بل هو قرآن مجيد .

هذا القرآن مجيد شريف ، عالي القدر ، رفيع المنزلة ، مصدّق للكتب السماوية السابقة عليه ، ومهيمن عليها ، فيه قصص الأنبياء والمرسلين ، وأخبار السابقين ، وفيه حكم وتشريع ، وبيان وآداب ، ومواعظ وهداية ، وفيه أخبار القيامة ، وأنباء اليوم الآخر ، وفيه صفات الله وكمالاته ، فهو سبحانه متصف بكل كمال ومنزّه عن كل نقص ، وهذا القرآن ليس شعرا ولا كهانة ولا أساطير الأولين ، ولكنه تنزيل من رب العالمين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ} (21)

وقوله - سبحانه - : { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ . فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } إضراب انتقالى آخر ، من بيان شدة تكذيبهم للحق ، إلى بيان القرآن الكريم هو كتاب الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

أى : ليس الأمر كما قال هؤلاء المشركون فى القرآن من أنه أساطير الأولين . . بل الحق أن هذا القرآن هو كلام الله - تعالى - البالغ النهاية فى الشرف والرفعة والعظمة .

وأنه كائن فى لوح محفوظ من التغيير والتبديل ، ومن وصول الشياطين إليه . ونحن نؤمن بأن القرآن الكريم كائن فى لوح محفوظ ، إلا أننا نفوض معرفة حقيقة هذا اللوح وكيفيته إلى علمه - تعالى - ، لأنه من أمر الغيب الذى تفرد الله - تعالى - بعلمه . . وما قيل فى وصف هذا اللوح لم يرد به حديث صحيح يعتمد عليه .