تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (32)

{ قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ 32 قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللّهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ 33 وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 34 } .

المفردات :

قد جادلتنا : أصل الجدال : هو الصراع وإسقاط المرء صاحبه على الجدالة وهي الأرض الصلبة ، ثم استعمل في المخاصمة والمنازعة بما يشغل عن ظهور الحق ووضوح الصواب .

التفسير :

32 { قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا . . . } الآية .

من عادة الطغاة إذا أفحمتهم الحجة ، وظهر الحق أمامهم تعللوا بعلل واهية ، وهم هنا يصفون نوحا بكثرة الجدل الذي يغلبهم به ، ويسد في وجوهم كل طريق ؛ حتى لا يهربوا من هداية السماء .

{ فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } .

وزيادة في التهكم بالوحي والرسول والرسالة ؛ قالوا لنوح : أنزل علينا العذاب إن كنت صادقا بأنك رسول ، وفي سورة نوح يقول نوح : { قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا * فلم يزدهم دعاءي إلا فرارا } . ( نوح : 5 ، 6 ) .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (32)

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (32)

قوله تعالى : { قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدلنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين 32 قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين 33 ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون } .

{ جادلتنا } من الجدل بالفتح ومعناه : شدة الخصومة{[2081]} . قال له قومه الضالون المعاندون : لقد حاججتنا يا نوح وأكثرت حجاجنا ، وخاصمتنا وأكثرت خصامنا ، ونحن لسنا بمؤمنين لك ولا متبعين ما جئتنا به { فأتنا بما تعدنا } من النقمة والعذاب { إن كنت من الصادقين } أي إن كنت تصدق فيما تعدنا به من عذاب ربك .


[2081]:مختار الصحاح ص 96.