التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ} (36)

قوله - سبحانك - : { قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ياموسى } حكاية لما رد الله - تعالى - به على نبيه موسى - عليه السلام - بعد أن تضرع إليه بتلك الدعوات النافعات .

والسؤال هنا بمعنى المسئول ، كالأكل بمعنى المأكول .

قال الآلوسى : " والإيتاء : عبارة عن تعلق إرادته - تعالى - بوقوع تلك المطالب وحصولها له - عليه السلام - ألبتة ، وتقديره - تعالى - إياها حتما ، فكلها حاصلة له - عليه السلام - وإن كان وقوع بعضها بالفعل مرتبا بعد ، كتيسير الأمر ، وشد الأزر . .

أى : قال الله - تعالى - لموسى بعد أن ابتهل إليه - سبحانه - بما ابتهل : لقد أجبنا دعاءك يا موسى ، وأعطيناك ما سألتنا إياه ، فطل نفسا وقر عينا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ} (36)

قوله تعالى : { قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ( 36 ) ولقد مننا عليك مرة خرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت فاقدفيه

أخرى ( 37 ) إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى ( 38 ) أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني ( 39 ) إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر ياموسى ( 40 ) واصطنعتك لنفسي ( 41 ) اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكرى ( 42 ) } .

أجابه ربه ( أوتيت سؤلك يا موسى ) السؤال ، أو السول بغير همز ، ما يسأله الإنسان . أو هو الطلبة ، بكسر الطاء ، أي أعطيت ما سألته وهو شرح الصدر وتيسير الأمر وغير ذلك مما سأله ربه .