التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا} (35)

وقوله : { كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً } تعليل للدعوات الصالحات التى تضرع بها موسى إلى ربه - تعالى - .

أى : أجب - يا إلهى - دعائى بأن تشرح صدرى . . . وتشد بأخى هارون أزرى ، كى نسبحك تسبيحا كثيرا ، ونذكرك ذكرا كثيرا ، إنك - سبحانك - كنت وما زلت بنا بصيرا ، لا يخفى عليك شىء من أمرنا أو من أمر خلقك ، فأنت المطلع على حالنا وعلى ضعفنا ، وأنت العليم بحاجتنا إليك وإلى عونك ورعايتك .

بهذه الدعوات الخاشعات ابتهل موسى إلى ربه ، وأطال الابتهال فى بسط حاجته ، وكشف ضعفه . . . فماذا كانت النتيجة ؟

لقد كانت النتيجة أن أجاب الله له دعاءه ، وحقق له مطالبه ، وذكره ببعض مننه عليه فقال - تعالى - : { قَالَ قَدْ أُوتِيتَ . . . } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا} (35)

{ إنك كنت بنا بصيرا } إنك يا ربنا عليم بخفايا الأمور ، وأنت عليم بنا وبأحوالنا ، فأعنا على حمل هذه الرسالة ، ويسر لنا سبيل الدعوة لها{[2957]} .


[2957]:- تفسير الطبي جـ16 ص 121 وفتح القدير جـ3 ص 362 وتفسير الرازي جـ22 ص 30 وتفسير القرطبي جـ11 ص 192- 194.