الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

{ إن الذين كفروا } يعني اليهود { وظلموا } محمدا عليه السلام بكتمان نعته { لم يكن الله ليغفر لهم } هذا فيمن علم أنه يموت على الكفر { ولا ليهديهم طريقا } ولا ليرشدهم إلى دين الإسلام

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

ثم علل إغراقهم في الضلال بإضلاله لهم{[23904]} لتماديهم فيما تدعوا إليه نقيصة النفس من الظلم بقوله وعيداً لهم : { إن الذين كفروا } أي ستروا ما عندهم من نور العقل { وظلموا } أي فعلوا لحسدهم{[23905]} فعل الماشي في الظلام بإعراضهم وإضلالهم غيرهم { لم يكن الله } أي بجلاله { ليغفر لهم } أي لظلمهم { ولا ليهديهم طريقاً * } أي لتضييعهم ما أتاهم من نور العقل ومنابذتهم ؛


[23904]:سقط من ظ.
[23905]:في ظ: بحسدهم.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

ثم تعاود الآية قضية التأكيد على فظاعة الكافرين الظالمين باستحالة المغفرة لهم وأن طريقهم سيؤول بالقطع إلى جهنم فيقول سبحانه : ( إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا ) وهذه جريمة مزدوجة أخرى تتألف من كفر وظلم . والكفر هو الجحود والتنكر ، أما الظلم فيأتي في القرآن بمعنى الشرك ، وهو يأتي منسجما مع مفهومه في اللغة ، وهو وضع الشيء في غير محله ، فالذين ظلموا لا جرم أن ظلمهم- كيفما كان- لهو وضع للشيء في غير محله ، وهؤلاء قد أوقعوا أنفسهم والآخرين في مغبة الظلم . وعلى ذلك فإن الله لا يغفر لمثل هؤلاء ( ولا ليهديهم طريقا ) أي أن هؤلاء الكافرين الظالمين الذين رفضوا منهج الله وأبوا أن يهتدوا لا يستأهلون طريق الهداية والرشاد .