الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

{ إني جزيتهم اليوم } قابلت عملهم بما يستحقون من الثواب { بما صبروا } على أذاكم { أنهم هم الفائزون } الناجون من العذاب والنار

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

" إني جزيتهم اليوم بما صبروا " على أذاكم ، وصبروا على طاعتي . " أنهم هم الفائزون " قرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة على ابتداء المدح من الله تعالى لهم وفتح الباقون ، أي لأنهم هم الفائزون . ويجوز نصبه بوقوع الجزاء عليه ، تقديره : إني جزيتهم اليوم الفوز بالجنة . قلت : وينظر إلى معنى هذا قوله تعالى في آخر المطففين : " فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون " [ المطففين : 34 ] إلى آخر السورة ، على ما يأتي بيانه هناك{[11727]} إن شاء الله تعالى . ويستفاد من هذا : التحذير من السخرية والاستهزاء بالضعفاء والمساكين والاحتقار لهم ، والإزراء عليهم والاشتغال بهم فيما لا يغني ، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل .


[11727]:راجع ج 19 ص 265 فما بعد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

قوله : { إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون } ما ، مصدرية ، و ( أنهم ) في موضع نصب بقوله : ( جزيتهم ) لأنه مفعول ثان . و ( هم ) ضمير فصل{[3205]} والمعنى : جزيت هؤلاء المستضعفين اليوم خير الجزاء وهي الجنة وما فيها من سعادة وهناءة ونعيم . وذلك بسبب صبرهم على طاعتي وعلى أذاكم واستهزائكم بهم وسخريتكم منهم في الدنيا{[3206]} .


[3205]:- نفس المصدر السابق.
[3206]:- تفسير الرازي جـ 23 ص 126 وما بعدها، وتفسير ابن كثير جـ 3 ص 258.