مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ} (5)

المسألة الثانية : قد وصف الله تعالى تغير الأحوال على الجبال من وجوه ( أولها ) : أن تصير قطعا ، كما قال : { وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة } ، ( وثانيها ) : أن تصير كثيبا مهيلا ، كما قال : { وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب } ثم تصير كالعهن المنفوش ، وهي أجزاء كالذر تدخل من كوة البيت لا تمسها الأيدي ، ثم قال : في الرابع تصير سرابا ، كما قال : { وسيرت الجبال فكانت سرابا }

المسألة الثالثة : لم يقل : يوم يكون الناس كالفراش المبثوث والجبال كالعهن المنفوش بل قال : { وتكون الجبال كالعهن المنفوش } لأن التكوير في مثل هذا المقام أبلغ في التحذير .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ} (5)

{ وَتَكُونُ الجبال كالعهن } أي الصوف مطلقاً أو المصبوغ كما قيده الراغب به وقد تقدم الكلام فيه في المعارج وكان بمعنى صار أي وتصير جميع الجبال كالعهن { المنفوش } المفرق بالإصبع ونحوها في تفرق أجزائها وتطايرها في الجو حسبما ينطق به غير آية .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ} (5)

وأما الجبال الصم الصلاب ، فتكون { كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ } أي : كالصوف المنفوش ، الذي بقي ضعيفًا جدًا ، تطير به أدنى ريح ، قال تعالى : { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ } ثم بعد ذلك تكون هباء منثورًا ، فتضمحل ولا يبقى منها شيء يشاهد ، فحينئذ تنصب الموازين ، وينقسم الناس قسمين : سعداء وأشقياء .