ثم إن الجن ذموا الكافرين فقالوا : { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا } وفيه سؤالان :
الأول : لم ذكر عقاب القاسطين ولم يذكر ثواب المسلمين ؟ الجواب : بل ذكر ثواب المؤمنين وهو قوله تعالى : { تحروا رشدا } أي توخوا رشدا عظيما لا يبلغ كنهه إلا الله تعالى ، ومثل هذا لا يتحقق إلا في الثواب .
السؤال الثاني : الجن مخلوقين من النار ، فكيف يكونون حطبا للنار ؟ ( الجواب ) : أنهم وإن خلقوا من النار ، لكنهم تغيروا عن تلك الكيفية وصاروا لحما ودما هكذا ، قيل : وهاهنا آخر كلام الحسن .
{ وَأَمَّا القاسطون } الجائرون عن سنن الإسلام { فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً } توقد بهم كما توقد بكفرة الإنس واستظهر أن { فمن أسلم } [ الجن : 14 ] الخ من كلام الجن وقال ابن عطية الوجه أن يكون مخاطبة من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ويؤيده ما بعد من الآيات وفي الكشاف زعم من لا يرى للجن ثواباً أن الله تعالى أوعد قاسطيهم وما وعد مسلميهم وكفي به وعدا أن قال سبحانه { فأولئك تحروا رشداً } [ الجن : 14 ] فذكر سبب الثواب والله عز وجل أعدل من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد وهو ظاهر في أنه من كلامه عز وجل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.