ثم قال تعالى : { قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم } الضمير في { قالها } راجح إلى قوله : { إنما أوتيته على علم عندي } لأنها كلمة أو جملة من المقول { والذين من قبلهم } هم قارون وقومه حيث قال : { إنما أوتيته على علم عندي } وقومه راضون به فكأنهم قالوها ، ويجوز أيضا أن يكون في الأمم الخالية قائلون مثلها .
ثم قال تعالى : { فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون } أي ما أغنى عنهم ذلك الاعتقاد الباطل والقول الفاسد الذي اكتسبوه من عذاب الله شيئا بل أصابهم سيئات ما كسبوا ،
{ قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ } ضمير { قَالَهَا } لقوله تعالى : { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ } [ الزمر : 49 ] لأنها كلمة أو جملة ، وقرئ بالتذكير أي القول أو الكلام المذكور ، والذين من قبلهم قارون وقومه فإنه قال ورضوا به فالإسناد من باب إسناد ما للبعض إلى الكل وهو مجاز عقلي .
وجوز أن يكون التجوز في الظرف فقالها الذين من قبلهم بمعنى شاعت فيهم ، والشائع الأول ، والمراد قالوا مثل هذه المقالة أو قالوها بعينها ولاتحاد صورة اللفظ تعد شيئاً واحداً في العرف { فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } من متاع الدنيا ويجمعونه منه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.