مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ} (22)

ثم قال تعالى : { فدعا ربه } الفاء في فدعا تدل على أنه متصل بمحذوف قبله التأويل أنهم كفروا ولم يؤمنوا فدعا موسى ربه بأن هؤلاء قوم مجرمون ، فإن قالوا الكفر أعظم حال من الجرم ، فما السبب في أن جعل صفة الكفار كونهم مجرمين حال ما أراد المبالغة في ذمهم ؟ قلت لأن الكافر قد يكون عدلا في دينه وقد يكون مجرما في دينه وقد يكون فاسقا في دينه فيكون أخس الناس ، قال صاحب «الكشاف » قرئ ( إن هؤلاء ) بالكسر على إضمار القول أي فدعا ربه فقال : إن هؤلاء قوم مجرمون .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ} (22)

{ فَدَعَا رَبَّهُ } بعد أن أصروا على تكذيبه عليه السلام { إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ مُّكْرَمُونَ } أي بأن هؤلاء الخ فهو بتقدير الباء صلة الدعاء كما يقال دعا بهذا الدعاء ، وفيه اختصار كأنه قيل : أن هؤلاء قوم مجرمون تناهى أمرهم في الكفر وأنت أعلم بهم فافعل بهم ما يستحقونه قيل كان دعاؤه عليه السلام اللهم عجل لهم ما يستحقون بإجرامهم ، وقيل : قوله : { رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلْقَوْمِ الظالمين } إلى قوله : { فَلاَ يُؤْمِنُواْ حتى يَرَوُاْ العذاب الاليم } [ يونس : 85-88 ] وإنما ذكر الله سبحانه السبب الذي استوجبوا به الهلاك ليعلم منه دعاؤه والإجابة معاً وأن دعاءه كان على يأس من إيمانهم وهذا من بليغ اختصارات الكتاب المعجز .

وقرأ ابن أبي إسحق . وعيسى . والحسن في رواية . وزيد بن علي بكسر همزة أن وخرج على إضمار القول أي قائلاً أن هؤلاء الخ .