مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ} (17)

ثم قال تعالى : { والآخرة خير وأبقى } وتمامه أن كل ما كان خيرا وأبقى فهو آثر ، فيلزم أن تكون الآخرة آثر من الدنيا وهم كانوا يؤثرون الدنيا ، وإنما قلنا : إن الآخرة خير لوجوه ( أحدها ) : أن الآخرة مشتملة على السعادة الجسمانية والروحانية ، والدنيا ليست كذلك ، فالآخرة خير من الدنيا ( وثانيها ) : أن الدنيا لذاتها مخلوطة بالآلام ، والآخرة ليست كذلك ( وثالثها ) : أن الدنيا فانية ، والآخرة باقية ، والباقي خير من الفاني .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ} (17)

وقوله تعالى : { والآخرة خَيْرٌ وأبقى } حال من فاعل { تؤثرون } مؤكد للتوبيخ والعتاب أي تؤثرونها على الآخرة والحال أن الآخرة خير في نفسها لما أن نعيمها مع كونها في غاية ما يكون من اللذة خالص عن شائبة أبدى لا انصرام له وعدم التعرض لبيان تكدر نعيم الدنيا بالمنغصات وانقطاعه عما قليل لغاية الظهور .