مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ} (16)

قوله تعالى : { إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد } بيانا لغناه وفيه بلاغة كاملة وبيانها أنه تعالى قال : { إن يشأ يذهبكم } أي ليس إذهابكم موقوفا إلا على مشيئته بخلاف الشيء المحتاج إليه ، فإن المحتاج لا يقول فيه إن يشأ فلان هدم داره وأعدم عقاره ، وإنما يقول لولا حاجة السكنى إلى الدار لبعتها أو لولا الافتقار إلى العقار لتركتها ، ثم إنه تعالى زاد بيان الاستغناء بقوله : { ويأت بخلق جديد } يعني إن كان يتوهم متوهم أن هذا الملك له كمال وعظمة فلو أذهبه لزال ملكه وعظمته فهو قادر بأن يخلق خلقا جديدا أحسن من هذا وأجمل وأتم وأكمل .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ} (16)

{ إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد } بقوم آخرين أطوع منكم ، أو بعالم آخر غير ما تعرفونه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ} (16)

قوله جل ذكره : { إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ } .

عَرَّفَكَ أنه غنيٌّ عنك ، وأشهدك موضع فقرك إليه ، وأَنه لا بُدَّ لك منه ، فما القصد من هذا لا إرادته لإكرامك وإيوائك في كَنَفِ إنعامه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ} (16)

{ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } يحتمل أن المراد : إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بغيركم من الناس ، أطوع للّه منكم ، ويكون في هذا تهديد لهم بالهلاك والإبادة ، وأن مشيئته غير قاصرة عن ذلك .

ويحتمل أن المراد بذلك ، إثبات البعث والنشور ، وأن مشيئة اللّه تعالى نافذة في كل شيء ، وفي إعادتكم بعد موتكم خلقا جديدا ، ولكن لذلك الوقت أجل قدره اللّه ، لا يتقدم عنه ولا يتأخر .