مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ} (5)

ثم إنه سبحانه بين معنى اختلاف الأعمال فيما قلناه من العاقبة المحمودة والمذمومة والثواب والعقاب فقال { فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى }

وفي قوله { أعطى } وجهان : ( أحدهما ) أن يكون المراد إنفاق المال في جميع وجوه الخير من عتق الرقاب وفك الأسارى وتقوية المسلمين على عدوهم كما كان يفعله أبو بكر سواء كان ذلك واجبا أو نفلا ، وإطلاق هذا كالإطلاق في قوله : { ومما رزقناهم ينفقون } فإن المراد منه كل ذلك إنفاقا في سبيل الله سواء كان واجبا أو نفلا ، وقد مدح الله قوما فقال : { ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا } وقال في آخر هذه السورة : { وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى } ( وثانيهما ) : أن قوله : { أعطى } يتناول إعطاء حقوق المال وإعطاء حقوق النفس في طاعة الله تعالى ، يقال : فلان أعطى الطاعة وأعطى السعة وقوله : { واتقى } فهو إشارة إلى الاحتراز عن كل مالا ينبغي ، وقد ذكرنا أنه هل من شرط كونه متقيا أن يكون محترزا عن الصغائر أم لا في تفسير قوله تعالى : { هدى للمتقين } .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ} (5)

فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى تفصيل مبين لتشتت المساعي والمعنى من أعطى الطاعة واتقى المعصية

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ} (5)

المفردات :

أعطى : بذل ماله .

اتقى : خاف عذاب الرحمان واجتنب المحارم .

التفسير :

ثم وضح الله تعالى عاقبة المتقين وعاقبة الكافرين : فقال :

5- فأما من أعطى واتّقى .

أي : أعطى ماله في جهة الخير والبر والزكاة والصدقة ، واتقى الله فابتعد عن المحرمات والشبهات ، وفعل المأمورات .

قال ابن كثير : أعطى ما أمر بإخراجه ، واتقى الله في أموره .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ} (5)

أعطى : بذل ماله .

اتقى : ابتعد عن الشر وعمل بما يرضي الله .

بعد أن أشار إلى اختلاف أعمالِ الناس في أنواعها وصفاتها ، أَخذَ يفصّل هذا الاختلافَ ويبين عاقبَةَ كلٍ منها : فأما من أنفقَ في سبيل الله وخافَ ربَّه واتقاه .